مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

152

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

ثمّ إنّه لا فرق في المخبر بين الرجل والمرأة ، والحرّ والعبد ، والبالغ والصبي « 1 » . ولو عوّل على رأيه مع وجود المبصر ؛ لأمارة ظنية حصلت له أقوى من قول المبصر ، وصلّى برأيه صحّت صلاته « 2 » ؛ ضرورة ابتناء ذلك على كون المدار على ظنّه ، وقد فرض حصول أمارة له أقوى من قول المبصر أو مساوية له « 3 » . نعم ، قيّده جماعة بعدم ظهور الخطأ الموجب للتدارك « 4 » . واستدلّوا عليه بالأخبار ، كصحيح عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه حيث سأل الإمام الصادق عليه السلام عن رجل أعمى صلّى على غير القبلة ، فقال : « إن كان في وقت فليعد ، وإن كان قد مضى الوقت فلا يعد » « 5 » . وأمّا لو عوّل على رأيه لا لأمارة مع وجود المبصر فيرى جماعة أنّ عليه الإعادة وإن صادفت القبلة ؛ لعدم إتيانه بالمأمور به على الوجه المأمور به « 6 » . وقال الشيخ الطوسي : إن « صلّى برأي نفسه وأصاب القبلة كانت صلاته ماضية ، وإن أخطأ القبلة أعاد الصلاة ؛ لأنّ فرضه أن يصلّي إلى أربع جهات مع الاختيار ، وإن كان في حال الضرورة كانت صلاته ماضية » « 7 » . وقطع المحقّق النجفي ببطلان الصلاة ووجوب الإعادة في صورة انكشاف الخطأ ، بل وإن أصاب إذا فرض بحال لم يكن جازماً بموافقة الأمر ، أمّا إذا كان بحال تتصوّر فيه نيّة القربة فاحتمل الصحّة « 8 » . ولو صلّى الأعمى مقلداً ثمّ أبصر في الأثناء ، فإن كان عاميّاً فرضه التقليد أيضاً استمرّ ، وإن كان ممّن يتمكّن من

--> ( 1 ) المبسوط 1 : 122 . نهاية الإحكام 1 : 397 . الذكرى 3 : 173 . الدروس 1 : 159 . الروضة 1 : 200 ( 2 ) الشرائع 1 : 67 . جامع المقاصد 2 : 73 . كشف اللثام 3 : 176 . جواهر الكلام 8 : 19 ( 3 ) جواهر الكلام 8 : 19 ( 4 ) جامع المقاصد 2 : 73 ، 74 . كشف اللثام 3 : 176 . جواهر الكلام 8 : 19 ( 5 ) الوسائل 4 : 318 ، ب 11 من القبلة ، ح 8 ( 6 ) الشرائع 1 : 67 . القواعد 1 : 254 . الذكرى 3 : 178 . جامع المقاصد 2 : 73 . المسالك 1 : 160 . المدارك 3 : 150 . مفتاح الكرامة 2 : 123 ( 7 ) المبسوط 1 : 122 ( 8 ) جواهر الكلام 8 : 21